المحقق النراقي
447
مستند الشيعة
والاشتمال على العلة ، ومخالفة العامة ، أو بشذوذهما المخرج لهما عن الحجية ، أو بضعف سنديهما مع إضمار الموثقة ، كالجواب عن الاطلاقين بمنع شمولهما لزمان مؤخر عن السنة ، لكونها المتبادر منه ، مع أن الاطلاق الثاني وارد لبيان حكم آخر غير الوقت ، فيمكن المناقشة في شموله من هذا الوجوه أيضا . فغير سديد ، لأن المرجحين الأولين للترجيح غير صالحين عند أهل التحقيق . والثالث معارض بموافقة المخالف لاطلاق الكتاب ، الذي هو كالمخالفة للعامة في المنصوصية . والشذوذ ممنوع جدا ، وكيف يتحقق الشذوذ مع الموافقة لمن ذكر من القدماء الفحول ؟ ! وضعف السند والاضمار غير ضائر عندنا كما ذكرنا مرارا . ومنع التبادر الذي ذكر . وعدم ورود الاطلاق الثاني إلا لبيان وجوب القضاء على من أفطر ، ولا شك أنه مطلق بالنسبة إلى من صح أو مرضه استمر . ثم بما ذكرنا - من عدم ثبوت الوجوب من فعل الإمام - يظهر ضعف التمسك بالموثقة ونحوها للقول بالاحتياط - بالجمع بين القضاء والكفارة - كما عن الإسكافي ( 1 ) . ومنه يظهر ضعف أصل القول أيضا إن كان مراد القائل وجوب الاحتياط ، وإن كان استحبابه فهو صحيح ، للخروج عن شبهة الخلاف ، ومتابعة للإمام ، كما هو مدلول الموثقة ، وصحيحة ابن سنان : ( من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر ، ثم أدركه رمضان آخر وهو مريض فليتصدق بمد لكل يوم ، فأما أنا فإني صمت وتصدقت ) ( 2 ) .
--> ( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 240 . ( 2 ) راجع ص : 443 .